فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإليك البيان:
*أولا - هذه العبارة لم تكن مستعملة بين العلماء وإنما كثر الحديث عنها والتعبير بها حديثا من أناس يحملون أفكارا منبوذة مخالفة لما عليه المجتمع لا يستطيعون نشرها في أوساطه مادامت الأبواب موصدة في وجوههم , وحيث أن العلماء هم الحصن المانع والدرع الواقي لمعتقد الأمة ينفون عنه انتحال المبطلين لم يجد أصحاب هذه الأفكار إلا مثل هذه الأساليب التي يقصد من ورائها فتح المجال لهم لبث أفكارهم المشبوهة ، ولذا تجد أنها تكثر في خطاب العلمانيين والحداثيين ويكثر تداولها في الصحافة ، ثم سرت هذه العبارة إلى بعض من يسمون بالمفكرين والكتاب المتدينين إحسانا منهم بهذه العبارة رغم أن ما يعنيه هؤلاء الكتاب غير ما يعنيه أولئك العلمانيين ، ولعل اللاحم دخلت عليه هذه العبارة من هذا الباب . ومع ذلك فإننا نقول أن هذا النوع من الوصف لا نهابه ولا ننكره بالجملة فموقفنا منه التفصيل . نعم نقصي الآخرين إذا كانوا دعاة باطل ومروجي فساد ولا نسمع لهم حفاظا على أسماعنا من الحرام وعقولنا من الشبه . وهذا هو منهج سلفنا مع أهل البدع ،بل هو أمر ربنا سبحانه وتعالى ( والذين لا يشهدون الزور ) ولا يهمنا أن نرمى بهذه الصفة أبدا .أما إن كان المخالف يملك دليلا شرعيا فإن الواجب مناقشته ومحاورته ومعرفة ما لديه وهذه كتب العلماء قديما وحديثا مليئة بهذا النوع من النقاشات والسؤال الآن من أي هذين النوعين ما رميت به الشيخ ؟ أم هناك نوع ثالث فتذكره لنا .وما هو الرأي الأخر الذي أقصاه الشيخ ؟ فلعلك تقصد من يقول أن الله والشيطان وجهان لعملة واحدة . أعيذك من ذلك . وللحديث بقية إن شاء الله ..
ثم رد جزاه الله خيرا على غير هذا فقال:
قال الكاتب:
( ومحصل كلام هؤلاء الفقهاء أن الزنديق هو من يسر الكفر ويظهر الإسلام كيدا للإسلام )
فأجاب قائلا: