وإن ما في الشيخ من صفة وإن كانت معنوية فإنها كانت شبيهة بفعل جعفر رضي الله عنه ، فقد اقتحم الشيخ رحمه الله ميدان الجهاد وعقر جواده وقطع الصلة بكل ما يفت في عضده ويثبطه عن نصرة الجهاد والمجاهدين ، فلم يكن يصغي لأي مثبط من المحبوبات الثمانية التي عدها الله في سورة التوبة ، بل جعل الجهاد عليها مقدمًا ، ونافح وأفتى للمجاهدين في كل ميدان .
فقد ضرب الشيخ بسهم وافر في كل قضايا الأمة ، ولا يمكن أن تذكر قضية للأمة إلا ولشيخ في نصرتها نصيب ، فمنذ شبابه والشيخ ينافح عن قضية فلسطين ، وعندما غزا السوفييت أفغانستان تواصل مع المجاهدين بدعمه وتوجيهاته ، وفي زمن الفتنة في أفغانستان لم يتخل الشيخ عن القضية فقد حرص وتحرى الصواب وقال ما يدين الله به من غير تخذيل للأمة أو قدح في الجهاد و المجاهدين ، قامت الإمارة الإسلامية فكان الشيخ أول من اتصل بها و ناصرها وشد من أزرها ودعمها حتى مماته ، ثارت أحداث الجزائر فاهتم الشيخ بها مناصحًا وموجهًا ، وجاءت أحداث البوسنة فكان في مقدمة من ناصر المسلمين ، وجاءت أحداث الشيشان الأولى فكان من القلة القليلة الذين تواصلوا مع المجاهدين دعمًا وتوجيهًا ، وجاءت حرب الشيشان الثانية فكان أول من أفتى نصرة للمجاهدين وقد حث الأمة على نصرة المجاهدين في الشيشان بكل الوسائل والسبل ، ولم يكن الشيخ لينسى كشمير أو الفلبين أو أندونيسيا أو أرتريا فقد ضرب الشيخ في كل قضية من تلك القضايا بسهم وافر شارك فيه رحمه الله .