فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 394

وجاءت الحرب الصليبية الجديدة على أفغانستان فتشرف الشيخ بأن كان أول من خط سوداء في بيضاء تنديدًا بأعمال أمريكا الصليبية ، وبيانًا للأمة بجواز ما حصل في أمريكا ردًا على ما فعلوا بالمسلمين في فلسطين ، وصمد الشيخ مواجهًا للحملة الصليبية ، وبقي متفردًا على رأس هرم المدافعين عن المجاهدين والمحاربين للصليبيين من العلماء ، ولقد كان مهتمًا بمواجهة الحرب الصليبية حتى آخر أيامه ، بل حتى آخر لحظات حياته رحمه الله رحمة واسعة ، ولقد نقل لنا أن أخر ما تحدث به في حياته إنما كان حول انتصار المجاهدين في أفغانستان .

لقد رحل البطل و رحل الشيخ الجليل و رحل العلم الشامخ ، وإننا لنرجو والله له الجنة ، ونحن أول من سيشهد له في الدنيا والآخرة أنه أدى ما عليه وبرء مما حمل رحمه الله رحمة واسعة .

أما هو فلا يحزن على مثله إذا لقي الله ، فإننا نرجو أن يقدم على رب راضي غير غضبان ، فقد أدى الأمانة وقال الذي يدين الله به ، وبرء من التقصير في العهد الذي أخذه الله على أهل العلم بالصدع بالحق ، ولكن نحزن على الأمة التي فقدت مثله ، ونحزن على اللواء الذي رفعه الشيخ وتميز به ، من سيحمله ويكون أهلًا له كما حمله الشيخ وكان له أهلًا ؟ .

وختامًا فإن الإمارة الإسلامية وخاصة أمير المؤمنين الملا محمد عمر وفضيلة الشيخ أسامه بن لادن وجميع المجاهدين يتقدمون للأمة بكل التعازي والمواساة على فقيدها العلامة حمود بن عقلاء الشعيبي ، ونسأل الله تعالى أن يأجرنا في مصيبتنا ويخلفنا خيرًا منها ، كما نسأله تعالى أن يرفع درجته في عليين ويسكنه فسيح جناته ويجعله مع النبيين و الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت