ومازال الناس يسطرون التراجم فكل جيل يكتب عمن سبقه ، ومن هذا المنطلق انطلقت في سفر طويل قاصدا سماحة والدنا وشيخنا العلامة الفقية الأصولي الشيخ حمود بن عبدالله العقلا الشعيبي ، حيث إنني كنت أسمع الثناء العطر على سماحته ولم أفز بلقائه ؛ كنت اسمع عن قولته بالحق والتي قلّتْ في هذا الزمان ؛ كنت اسمع عن غزارة علمه ودقة فهمه وعمله بعلمه وقد قل العلماء العالمين ، فبحثت فترة من الزمن عن كتاب يتحدث عنه أو ترجمة - ولو مختصرة - له ولكن لم أجد ؛ فعزمت على السفر واللقاء به ، ونعم اللقاء كان ؛ فقد رحب سماحته أيما ترحيب ، وفتح بابه ومن قبل صدره .
وقد حزت على شرف لم يبلغه غيري ؛ فلا أعرف أن أحدا ترجم لسماحته ـ حفظه الله ـ مع كثرة طلابه وانتشارهم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده ، وبعد أن كتبت ردود سماحته على أسئلتي عرضتها عليه مرة اخرى فأجازها ، وها هي بين يديك ، فاظفر بها تفظر بخير كثير .
وأحب أن أبين للقارئ الكريم أن ما كتب في الحواشي هو من كلامي .
وكتبه
عبدالرحمن بن محمد الهرفي
نبدأ بالحديث معكم يا فضيلة الشيخ ونود ان تحدثوننا عن نسبكم ومولدكم ونشأتكم ـ حفظكم الله ـ ؟
أنا أبو عبدالله حمود بن عبدالله بن عقلاء بن محمد بن علي بن عقلاء الشعيبي الخالدي من آل جناح من قبلية بني خالد ، جدنا الخامس (1) انتقل من المنطقة الشرقية إلى شقرة ثم تحول إلى القصيم وأقام فيها ، وأخوه إنتقل إلى الجوف وأقام فيها ، والعقلا من أهل الجوف من أبناء عمومتنا .
(1) يريد به جده عقلاء