فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 394

وقالوا: إن ابن عباس قال كفر دون كفر وهذا ليس ثابت عن ابن عباس فهذا من رواية هشيم بن حجير عن ابن عباس وهشيم معلوم أنه متكلم فيه ومطعون فيه ، وأيضا أن طاوس روى عنه ابنه عبدالله ـ وهو ثقة وهو أعرف بأبيه من هشيم ، والمهم أن رواية هشيم عن ابن عباس كفر دون كفر ساقطة لا يحتج بها بمقتضى هذا .

ثم قوله سبحانه وتعالى:"فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا"هذه الآية صريحة أصرح من التي قبلها أقسم سبحانه أنه لا يحصل الإيمان من هؤلاء حتى تحصل ثلاث غايات:

أولا: التحكيم .

ثانيا: التسليم لهذا الحكم .

ثالثا: الرضى به وقبوله .

فهل هذه الثلاثة موجوة في القوانين التي وضعها البشر الكفرة الفجار ؟؟

إذن الذي يحكم القوانين ويزيح الشريعة كافر لا شك في كفره بكلام الله وكلام رسوله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ وكلام السلف الصالح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت