فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الله سبحانه أرسل رسوله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ بأمور أولها وأهمها الدعوة إلى عبادته سبحانه وترك الإشراك به ، ثانيا الدعوة إلى شريعته وتحكيمها والحكم بمقتضاها ، فالذي يعبد معه غيره فهذا مشرك بالله في عبادته ، والذي يحكّم غيره مشرك بالله في حكمه قال تعالى:".. وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا .."الآية ، وهذا نص ظاهر وقال تعالى:"إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ"وهذا حصر ومن أبلغ طرق الحصر النفي والإستثناء هذه أمور ظاهرة وقد قال تعالى:"أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا"فالذين يحكمون القوانين ثم يقلون نحن مسلمون فهؤلاء يزعمون مثل زعم المنافقين ، فالحاصل أن الرجل الذي يرفع حكم الله ورسوله عن محاكمة ودوائره ثم يحل محلها القوانين الوضعية التي وضعها الكفار بدلا من حكم الله ورسوله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ فهذا كافر لا شك في كفره ، كافر مهما كان ومهما قال المرجئة وأذنابهم الذين يريدون ارضاء الطغاة من الحكام الذين يحكمون القوانين ، يريدون أن يرضوهم بأن فعلهم هذا ليس كفرا ، الذي يحكم القانون كيف يكون مسلما هذا دينه دين من وضع له القوانين وشرعه شرع من وضع له القوانين وقد نقل ابن كثير ـ رحمه الله ـ الإجماع على كفر من حكم غير الشريعة .
ما حكم ترك الجهاد الذي نراه في هذا الزمان واتهام المجاهدين أنهم ارهابيين ؟