فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 394

ومن المعلوم أن من تكلم بكلام كفري من سب الله عز وجل أو رسوله صلى الله عليه وسلم أو لدين الإسلام يجب إقامة حد الردة عليه فورا بلا استتابة على قول كثير من أهل العلم لقوله عليه الصلاة والسلام: ( من بدل دينه فاقتلوه ) وقوله: ( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة ) وقصة معاذ رضي الله عنه لما جاء إلى أبى موسى في اليمن فوجد عنده رجلا موثقا فقال: ما هذا ؟ قال: أسلم ثم تهود ، قال لا أجلس حتى يقتل , قضاء الله ورسوله . وكل هذه الأحاديث في الصحيح .

فإذا كان الحكم فيه كذلك على قول كثير من العلماء فكيف يستساغ شرعا تكريمهم أو تمكينهم من نشر ضلالهم ، ولا شك أن في ذلك مناهضة عظيمة لله تعالى ولشرعه الحكيم .

ثانيا / أن قائل الكلمات الكفرية أو المتضمنة للبدعة والضلالة أو تلك التي تحوي الفسق والمجون ممن يجب الإنكار عليه باتفاق أهل العلم سواء حكمنا على قائل الكفر بكفره أو لم نحكم فالإنكار قائم بكل حال .

ومقولة أن هذه النصوص أدبية لا يمكن أن يحكم على الناس من خلالها فأحسن أحوال هذا القائل أن يكون جاهلا بشرع الله سبحانه وتعالى ، ولا يجوز القول على الله بغير علم سيما في مثل هذه المسائل الخطيرة .

أما من يكتب هذه النصوص التي يسمونها أدبا وهي مشتملة على ما يوجب الكفر فلا يخلو من أن يكون معتقدا لما يقول قاصدا لمعنى ما يكتب أو أن يكون قال ذلك على سبيل وصف ما يختلج في النفس من مشاعر وتصويرها تصويرا إبداعيا كما يزعمون أو نحو ذلك من المقاصد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت