فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 394

أما من يقول دع الناس لخالقهم فهذا صحيح إذا لم يظهر منهم ما يوجب الإنكار ، فالتفتيش عن نوايا الناس أو التنقيب عما في صدورهم أمر لا يجوز ، وقد أمرنا الشارع الحكيم بأن نعامل الناس بما ظهر لنا منهم من قول أو فعل ويحكم عليهم من خلال ذلك ، ولا تبرأ الذمة في ذلك إلا بالإنكار عليهم واستتابتهم وإقامة حد الردة عليهم إن ظهر ما يوجب ذلك ، فإن تاب وأعلن رجوعه فحينئذ يدرأ عنه الحد ونكل أمره إلى الله ، وإن لم نتحقق من صدق توبته ، إلا إذا كان فعله أو قوله مما لا تؤثر فيه التوبة فإنه يقتل حدا في الدنيا وتوبته بينه وبين ربه كما هو رأي كثير من أهل العلم . والله تعالى أعلم .

أسأل الله العلي القدير أن ينصر دينه ويعلي كلمته ويؤيد بالحق المجاهدين في سبيله الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر من أبناء هذا الدين إنه ولي ذلك والقادر عليه . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

أملاه

حمود بن عبدالله بن عقلاء الشعيبي

في 15/1/1421 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت