فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 394

لنهدينهم سبلنا وإن الله مع المحسنين وأنتم أحق الناس بالحديث الذي رواه الطبراني عن أبي هريرة مرفوعًا: ( المتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد ) بل أجره كأجر خمسين من السابقين كما جاء في الحديث .""

أما قول السائل أن الناظر في أحوال الحسبة يرى ضعفها وخورها إلى آخره فهذا صحيح ، فإن لهذا الدين إقبال أدبار وإن من أدبار الدين أن تجفوا القبيلة و إن شئت فقل المجتمع والدول بأسرها حتى لا يوجد إلا القليل المستضعف وهم خائفون مضطهدون . أما ما نال الآمرين بالمعروف من الأذى والمضايقة فلهم أسوة بما حصل للأنبياء والرسل والمصلحين من الأذى والإهانة والسب ممن تعرض لهم ظلمًا وعدوانًا يرفعهم الله بذلك ويذل ويفضح شانئهم ومضا يقهم قال تعالى: { ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسلِ من قبلك }

وإذا علم ذلك .. فالواجب على رجال الحسبة أن يحذروا من الخور والضعف والتواني فإن ذلك من الشيطان يخوف أولياءه الفجرة والطغاة ، قال الله تعالى: { إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافونِ إن كنتم مؤمنين } , وقال تعالى: { إن الله لا يغير ما بقوم حتى لا يغيروا ما بأنفسهم } .. وإياكم والنكوص قال تعالى: { فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم } , وقال تعالى: { فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم }

أخيرًا ليعلم الجميع أن: ( سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله هي الجنة ) لا تُنال إلا بالمكارم وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( حفت الجنة بالمكاره ) .

نسأل الله أن يوفقكم ويُعِينكم ويشد عضدكم ويقوي قلوبكم ويدحر ويذل معاديكم و محاربكم والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون . وصلى الله على نبينا محمد إمام المجاهدين والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر وعلى آله وصحبه أجمعين .

أملاه

فضيلة الشيخ / حمود بن عبد الله بن عقلاء الشعيبي

18/2/1421هـ

الختم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت