فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
د - قصة الخرمية ، وكانوا في أطراف الدولة الإسلامية في شمال فارس قرب أذربيجان ، فقد جاء في كتاب المغني لابن قدامة في فصل القنوت وقت النوازل قال الأثرم سمعت أبا عبد الله ( أحمد بن حنبل ) سئل عن القنوت في الفجر فقال: لو قنت أياما معلومة ثم يترك كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم . قال أحمد: أو قنت على الجرمية ، وذكر هذه الرواية ابن القيم في كتاب الصلاة فقال قال الاثرم: سمعت أبا عبد الله يقول: القنوت في الفجر بعد الركوع ، وسمعته قال لما سئل عن القنوت في الفجر فقال إذا نزل بالمسلمين أمر قنت الإمام وأمّن من خلفه ، ثم قال: مثل ما نزل بالناس من هذا الكافر ، يعني بابك الخرمي الخارجي إهـ . وقد قاتلهم المأمون ثم المعتصم فقضى عليهم . فهذه واقعة في أطراف الدولة الإسلامية . والقنوت كان في بلد الإمام احمد .
ومما يدل على العموم وأنه لكل نازلة في أي بلد من بلاد المسلمين أن الصحابة الذين رووا أحاديث قنوت النوازل ، وأشهر من روى ذلك أنس وأبو هريرة أنهما فعلا القنوت بأنفسهما ، بل وحثوا الناس على الاقتداء بهما كما فعل أبو هريرة وسوف يأتي إن شاء الله بعد قليل ، بل إنهما رويا أحاديث القنوت بألفاظ عامة تدل على العموم ، وقد جاء عن أنس فيما روى عنه ابن خزيمة قال إن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم ، وهذه ألفاظ عموم ، وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت وهذه الفظ عموم .
هـ - كلام أئمة المذاهب الفقهية المعروفة فإنهم كلهم يذكرون أنه إذا وقع نازلة بالمسلمين ويذكرون كلمة ( بالمسلمين ) بالألف واللام الدالة على العموم في أي طرف أو جزء من بلاد المسلمين وإليك نصوصهم:
1 -الحنابلة: