فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والخلاصة من هذا النقل من أقوال المذاهب التدليل على أن القنوت لكل نازلة تحصل في المسلمين أن يقنت الجميع ، وليس القنوت لكل بلد بحسبه ، وقد مر بك ألفاظ كلام العلماء الدالة على العموم وليس فيها أدنى كلام في تخصيص كل بلد بنازلته ، أما كلام العلماء المستقلين فقد قال ابن حزم في المحلى 4/ 138وما بعدها ، المسألة رقم 459: إن القنوت فعل حسن . وقال الشوكاني في نيل الأوطار 2/345: القنوت عند النوازل مشروع عند النازلة ، وقال في السيل الجرار 1/229: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله إذا نزلت في المسلمين نازلة فيدعو لقوم أو على قوم ، أما كلام ابن تيميه وبن القيم فكثير فمنه مافي الفتاوى 23/111: والقنوت فيها إذا كان مشروعا كان مشروعا للإمام والمأموم والمنفرد . بل إن ابن تيميه له رسالة مستقلة في القنوت في مشروعيته وعموميته ، وكذا ابن القيم في زاد المعاد جعل فصلا مستقلا في هديه صلى الله عليه وسلم في قنوت النوازل . وقال الصنعاني في السبل 1/378 رقم 288 قال: فالقول بأنه يسن القنوت في النوازل قول حسن . ومما يجمع خلاصة كلام المذاهب قول اللكنوي في كتابه التعليق الممجد 1/636: ولا نزاع بين الأمة في مشروعية القنوت ولا في مشروعيته للنازلة إنما النزاع في بقاء مشروعيته لغير النازلة ، ونقل ابن عبد البر في الاستذكار 6/202 عن يحي بن سعيد أن القنوت إذا دخلت جيوش المسلمين هو فعل الأئمة .
ثانيا:
ذكرتم في المسألة الثانية أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قنت لم يأمر مساجد المدينة بالقنوت - قنوت النوازل - ولم يأمر مسجد قباء ومسجد ( زريق ) ومسجد العالية .