وكذلك الأمر في فلسطين التي ما زالت منذ أكثر من خمسين عاما وهي تئن تحت وطأة الاحتلال الصهيوني ، وتقاوم هذا الاحتلال بالحجارة والعدو يقتل ويشرد ويهدم البيوت والمساجد على أربابها ، ولا أحد يثأر لهؤلاء المنكوبين فيدعمهم بالسلاح والمال على الرغم من أن دولة اليهود مدعومة من قبل قوى الكفر بشتى أنواع التأييد ، بالمال والسلاح والتأييد في المحافل السياسية ، فلا يستغرب مثل هذا لأن الكفر ملة واحدة ، وإنما الذي يستغرب تقاعس الحكام المسلمين عن نصرة إخوانهم وتأييدهم ، فإن الشعوب المسلمة لم تر منذ النكبة حتى الآن من قادتهم سوى عقد المؤتمرات والندوات التي لا تُسفر إلا عن التنديد بدولة اليهود والشجب والاستنكار .
وقد أثبتت التجارب أن الشجب والإدانة والتنديد وعقد المؤتمرات واللجوء إلى هيئة الأمم الكافرة ، ومجلس الخوف لا يجدي شيئا في ردع المعتدين وإيقافهم عند حدهم ، ولا يجدي في ذلك إلا الجهاد بأنواعه .
أيها الحكام
لقد بلغ السيل الزبى وتمادت دولة اليهود في جرائمها ضد الفلسطينيين ومقدسات المسلمين وأصبحت لا تبالي بأحد ولا تخشى عقابه على جرائمها ، وقد سئمت الشعوب الإسلامية من هذه الأساليب العقيمة التي تمارس لمقاومة الاحتلال ، واغتصاب المقدسات وتدنيسها برجس اليهود ، تلك الأساليب التي تنحصر بالشجب والاستنكار والاستغاثة بالكفار وأصبح جليا أنه لا يجدي في مقاومة اليهود وطردهم من فلسطين إلا الجهاد المسلح ، فإن ما أخذ بالقوة لا يعود إلا بالقوة ، فلا بد من رفع راية الجهاد المسلح لمقاومة دولة الصهاينة وإيقاف غطرستها ، وتدنيسها للمقدسات ، لكن إعلان الجهاد يتطلب أمورا منها: