فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الاتحاد والتكاتف والتعاون وترك الخلاف والنزاعات التي فرقت كلمة المسلمين ومزقت وحدتهم وأضعفت قوتهم ، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بالاجتماع والاتحاد وحذرنا من الفرقة والاختلاف ، قال تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ) الآية ، وقال تعالى ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ) الآية ، وقال تعالى ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ) الآية .
والرسول صلى الله عليه وسلم حث أمته على الاجتماع والاتحاد وحذرهم من الاختلاف والتفرق فإذا اتحد المسلمون وكانوا أمة واحدة مع كثرة عددهم ، إذ أن المسلمين يزيدون على مليار وميئتي مليون ، وعدوهم الصهيوني لا يتجاوز عدده بضعة ملايين ، فلن تصمد دولة اليهود لمقاومة هذا العدد الهائل من المسلمين .
وكما أن العرب والمسلمين يتفوقون على اليهود من حيث العنصر البشري فإنهم يتفوقون عليهم من حيث المال ، إذ إن معظم الدول العربية من أغنى دول العالم ، خزائنها ملئ تصب فيها أودية من الذهب من البترول والجمارك والضرائب والجزاءات والرسوم ، فإذا توفر العنصر البشري والعنصر المالي ، وانظم إلى ذلك اتحاد الكلمة والعزم والتصميم والتخلي عن الرفاهية والنعيم وترك التبعية للغير ، فإن النصر متحقق بإذن الله .
وإذا كان إعداد الجيوش وتدريبها يحتاج إلى بعض الوقت فلا أقل من تسليح الشعب الفلسطيني بشتى أنواع السلاح ودعمه بما تتطلبه المعركة مع اليهود ، بالمال والرجال والإعلام ، كما يتحتم على الدول العربية المجاورة لدولة الصهاينة فتح حدودها للمتطوعين من الشباب المتعطشين لمشاركة إخوانهم الفلسطينيين للتصدي لهؤلاء الصهاينة المجرمين وإيقافهم عند حدهم .