فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 394

إن التجارب واستقراء التاريخ أثبت أن الدين الإسلامي لا يستقيم إلا بإقامة علم الجهاد ، ولهذا أكد سبحانه وتعالى في كتابه العزيز حتمية الجهاد وحث عليه ، ونبيه صلى الله عليه وسلم أكد ذلك ، قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ) إلى قوله ( انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ) وقال ( إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ) وقال سبحانه وتعالى ( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم و آخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ) الآية .

وكما أوجب الله سبحانه وتعالى الجهاد وحث عليه فقد بين فضله وثواب المجاهدين في آيات كثيرة ، منها قوله تعالى ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيَقتلون ويُقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ) وقال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين ) .

والنبي عليه الصلاة والسلام حث على الجهاد ورغب فيه وحذر من القعود عنه ، قال عليه الصلاة والسلام: إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى تراجعوا دينكم . ففي قوله صلى الله عليه وسلم: حتى تراجعوا دينكم إشارة إلى أن ترك الجهاد قد يكون كفرا ، قال عليه الصلاة والسلام: من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت