فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 394

ولقد أخبرنا الله في كتابه العزيز في مواضع كثيرة عن جبن اليهود وهلعهم وخوفهم من الحروب ، قال تعالى حكاية عن موسى عليه الصلاة والسلام أنه قال لقومه ( يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين قالوا يا موسى إنّ فيها قوما جبارين و إنّا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون ) إلى قوله تعالى ( قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ) ، وقال سبحانه وتعالى ( ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) الآية ، وقال عز وجل ( لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر ) إلى غير ذلك من الآيات التي تبين أن اليهود شعب ذليل .

ولم يعرف في التاريخ أن اليهود قادوا معركة ضد خصومهم علنا ، وإنما حروب اليهود دائما بالمكر والخداع والمؤامرات في الخفاء ، وسأضرب مثلا لجبنهم وخورهم وعدم قدرتهم على ملاقاة الخصم:

قبل سنوات قام الجيش المصري الشجاع بحملة عسكرية اقتحم فيها الحواجز المائية والحواجز الرملية وخط برليف الذي زعمت دولة اليهود أنها ليس في العالم قوة تستطيع اقتحام هذا الخط ، لكن الجيش المصري البطل اقتحمه بدقائق ، وحين رأى الضباط والجنود من اليهود هذه الحملة الجريئة ولّوا مدبرين ، وتركوا دباباتهم ومدافعهم كالجرذان التي غرقها الماء ، ولولا خيانة القيادة السياسية التي أصدرت أوامرها إلى الجيوش بالتوقف لاحتلوا دولة الصهاينة وقذفوهم في البحر ، وصدق الله إذ يقول ( لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر ) .

نسأل الله أن يقيم علم الجهاد وأن ينصر الإسلام والمسلمين ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أملاه فضيلة الشيخ

أ . حمود بن عقلاء الشعيبي

14 / 5 / 1422 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت