قبل سنوات كان الاتحاد السوفيتي دولة عظمى لا يماثلها في القوة في العدد والعدة والتسليح إلا دولة أمريكا ، ولما اعتدت على دولة الأفغان واحتلتها قام أبطال الأفغان بمقاومتها ، ومع أن الشعب الأفغاني بالنسبة لعدده وتسليحه وتدريبه لا يساوي شيئا بالنسبة للاتحاد السوفيتي الدولة العظمى ، لكنهم هزموا هذه القوة وأخرجوها من بلادهم تجر أذيال الهزيمة والعار ، ولم تقف هزيمة هذه الدولة الطاغية عند طردها من الأراضي الأفغانية ، بل ترتب على هذه الهزيمة انحلال هذه الدولة وتفككها وسقوطها إلى الأبد إن شاء الله .
المثال الثالث:
قامت أقوى دولة عربية في العالم العربي وأكثر الدول العربية عددا وأتمها عدة بالاعتداء على دولة عربية تعتبر من أضعف الدول العربية من حيث الموارد المالية ومن حيث التسليح والتعليم ، لكن هذه الدولة الأضعف قاومت هذا الاحتلال بصبر وشجاعة وحطمت قوة الدولة المعتدية وهزمتها وأخرجتها من بلادها صاغرة تجر أذيال الخيبة والعار .
إن المتأمل لهذه الأمثلة الثلاثة التي ذكرتها يدرك أن القوة التي لا تقهر هي قوة الإيمان بالله والاعتماد عليه وتحمل المشاق والتضحيات بكل غال ورخيص ، ثم إن من يتعلل بهذه المقولة الجبانة ، ( دولة اليهود قوة لا تقهر ) لا يخلو من أحد رجلين:
إما أن يكون جاهلا في تاريخ الشعوب ولا سيما في تاريخ الشعب اليهودي الذي جبل على الجبن والخور والذل والاستكانة ، وإما أن يكون عميلا لهذه العصابات اليهودية ومَن وراءها من يدعمها من النصارى في أمريكا وأوربا ليثبط من عزائم المسلمين ويبعث في نفوسهم الخوف والفزع بهذه المقولة .