أليس عار ما بعده عار وخزي ما بعده خزي أن نلجأ إلى طلب الحماية من دول الكفر ، نهيّء لهم الاستقرار في أراضينا التي حرم المصطفى صلى الله عليه وسلم إقامتهم فيها وأمر بإخراجهم منها ، مع توفر أسباب القدرة بأنفسنا على صد عدوان المعتدي .
أيها القادة
لقد أصبح الجبناء المنْخَذِلون يكررون عبارة: ( دولة اليهود دولة لا تقهر ) ، إن هؤلاء الذين يتعللون بهذه المقولة الجبانة ( إن قوة اليهود قوة لا تقهر ) ، هؤلاء المتخاذلون الإنهزاميون يبررون تقاعسهم عن القيام بالحروب المسلحة ضد دولة اليهود بهذه المقولة ، ولو نظر هؤلاء في التاريخ القديم والحديث لوجدوا أن هذه المقولة باطلة من أساسها ، وسأذكر أمثلة تاريخية تسقط هذه المقولة وتبطلها:
المثال الأول:
كل من له أدنى إلمام بتاريخ المسلمين يعلم أن الصليبين احتلوا بلاد المسلمين وأقاموا فيها أكثر من تسعين سنة يعيثون فيه الفساد ويسومون المسلمين سوء العذاب ولا أحد يتصدى لهم من الحكام والأمراء بحجة أن أوربا ملوكها وجيوشها قوة لا تقهر ، وتحملوا الذل والاستهانة والاستعمار بسبب هذه المقولة ، ولما أراد الله للمسلمين الخلاص من هؤلاء الغاصبين المستعمرين قيض لهذه الأمة بطلا مسلما هو صلاح الدين الأيوبي ، فشن حربا مسلحة بصدق وصبر وشجاعة على هؤلاء الصليبيين فهزمهم شر هزيمة فطهر بلاد المسلمين من شرهم ورجسهم وألقى بهم في البحر ، فلم يثني عزمه كثرة عددهم وعدتهم ، ولم يمنعه من شن الغارات المتواصلة على هؤلاء الطغاة المعتدين اعتقاد أن أوربا قوة لا تقهر .
المثال الثاني: