وعندما أصاب إخواننا في فلسطين من تقتيل وتشريد وهدم للمنازل والمساجد على من فيها على أيدي إخوان القردة والخنازير أيقنّا بأن الإعلام في الدول العربية والإسلامية سيشمّر عن ساعديه ويترك أساليبه الهابطة التي كان يسير عليها ، فإذا هو لم يعبأ بهذه الكوارث واستمر على الاهتمام بالأمور التافهة كالاهتمام بالحفلات الرياضية والحفلات الغنائية وعرض الصور الخليعة المتهتكة والبرامج المنحطة كالمسلسلات الخليعة التي ما أقيمت إلا لإفساد عقائد المسلمين وأخلاقهم ، وكذلك اهتم الإعلام بالإشادة بإنجازات الحكام التي لا وجود لها وكيل المدح والإطراء لهم بدون حياء ولا خجل ، ومن المؤسف أننا عندما نستعرض جوانب الضعف في الأمة الإسلامية والعربية نجد أن من أبرزها الضعف الواضح في العدد والعدة فلا أسلحة ولا رجال .
وإن مما يؤسف له حقا بل يؤلمنا كثيرا أننا كنا نسمع عبر وسائل الإعلام عن عقد صفقات أسلحة متطورة بأنواعها المختلفة من طائرات ودبابات وغيرها وقد رصدت لهذه الصفقات مليارات الدولارات والتي أعلن عنها في حينها ، ومع أن هذه المبالغ الطائلة وقد أرهقت بيت مال المسلمين ومع هذا فقد كان الكثيرون يستبشرون بعقد مثل هذه الصفقات ظنا منهم أنها ستكون حصنا واقيا بعد الله تعالى لصد أي اعتداء على المسلمين وأراضيهم المقدسة ، ولكن الذي حدث هو عكس ذلك تماما .
ودليل ذلك أن بعض الدول العربية عندما هوجمت من قبل إحدى الدول المجاورة لم تستطع الصمود أمام من هاجمهم ، وذلك عائد إلى ضعف استعدادهم العسكري ، فقد أثبتت خلو خزائن الأجهزة العسكرية في هذه الدولة من الأسلحة التي كان الناس يأملون بها ، والتي عقدت لها الصفقات ، كما أن قلة الأسلحة صاحَبها شح واضح في الكفاءات البشرية المدربة ، ولذلك كله لم تتردد هذه الدولة باستدعاء الدول الكافرة لحمايتها والدفاع عنها غير مكترثين بالحكم الشرعي المترتب على ذلك .