وهذه الأصنام الثلاث: العزى واللات ومناة الثالثة الأخرى هي أعظم أصنام العرب ، قال تعالى ( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) الآية . ومع ذلك لم يكترث بأن تجتمع عليه العرب بأجمعها فجعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم جذاذا كلها ولم يدع شيئا .
6 -وأرسل سرية جرير بن عبدالله رضي الله عنه كما رواها البخاري في مغازيه ، قال جرير: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تريحني من ذي الخلَصة ؟ قال: فنفرت في مائة وخمسين راكبا فكسرناه وقتلنا من وجدنا عنده .
7 -قصة ثقيف لما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدع لهم الطاغية صنمهم اللات لا يهدمها ثلاث سنين فأبى ، فما برحوا يسألونه سنة سنة ويأبى عليهم ، حتى سألوه شهرا واحدا فأبى أن يدعها فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهما يهدمانها فهدماها في مشهد عظيم ، يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد ( 3/600-601 ) في فقه قصة وفد ثقيف ، قال:
ومنها هدم مواضع الشرك التي تتخذ بيوتا للطواغيت ، وهدمها أحب إلى الله ورسوله وأنفع للإسلام والمسلمين من هدم الحانات والمواخير ، وهذا حال المَشَاهد المبنية على القبور التي تعبد من دون الله ويُشرَك بأربابها مع الله ، لا يحل إبقاؤها في الإسلام ويجب هدمها . . ) .
8 -وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه إلى صنم دوس يقال له ذو الكفين فحرقه .
9 -وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه من غزوة تبوك لهدم ودا وقاتلهم حتى هدمه وكسره .
هذا هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم إمام الموحدين ومحطم أصنام الملحدين .
فعل السلف و من بعدهم والملوك والمجاهدين: