فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 394

وقد جاء الوعيد الشديد لمن نصب الأصنام والأوثان كما حدث للطاغية عمرو بن لحي الخزاعي إمام الشرك والوثنية في قريش ، فقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري في المناقب في باب قصة خزاعة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت عمرو بن لحي الخزاعي يجر قصبه في النار وكان أول من سيب السوائب . قال ابن كثير رحمه الله تعالى في سورة المائدة: عمرو بن لحي أحد رؤوس خزاعة وكان أول من غير دين إبراهيم فأدخل الأصنام إلى الحجاز . اهـ .

قال ابن حجر رحمه الله تعالى في الفتح على هذا الحديث: إن لفظ الحديث أورده ابن إسحاق في السير بأتم من هذا ولفظه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار لأنه أول من غير دين إسماعيل فنصب الأوثان اهـ .

وأما الإجماع:

فمنعقد على وجوب كسر هذه الأصنام والأوثان ولم يخالف في ذلك أحد ممن يعتد بقوله ، حتى إن الشافعي رحمه الله تعالى نقل عن أئمة مكة أنهم كانوا يأمرون بهدم ما بني على القبور ( شرح النووي لمسلم الجنائز باب تسوية القبر ) ، ونقل في تيسير العزيز الحميد ( ص 332 ) إجماع أهل العلم على النهي عن البناء على القبور وتحريمه ووجوب هدمه ، فكيف بالأصنام والأوثان والتي لم توضع إلا لعبادة غير الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت