:"هي من حفر أبي موسى إلى اليمن طولًا ومن رمل يبرين إلى منقطع السماوه عرضًا"أهـ (1) .
قال الخليل (2) :"إنما قيل لها جزيرة العرب لأن بحر الحبش وبحر فارس والفرات قد أحاطت بها"أهـ (3) .
وقال سماحة الشيخ العلامة بكر أبو زيد:"حدود الجزيرة العربية غربًا بحر القلزم والقلزم مدينه على طرفه الشمالي وهو المعروف باسم البحر الأحمر، ويحدها جنوبًا بحر العرب ويقال بحر اليمن، وشرقًا خليج البصرة (الخليج العربي) والتحديد من هذه الجهات الثلاث بالأبحر المذكورة محل اتفاق بين المحدثين والفقهاء والمؤرخين والجغرافيين وغيرهم الحد الشمالي يحدها شمالًا ساحل البحر الأحمر الشرقي وما على ماسامته شرقًا من مشارف الشام وأطرافه (الأردن حاليًا) ومنقطع السماوة من ريف العراق والحد غير داخل في المحدود هنا"أهـ (4) .
وبالجملة فالجزيرة العربية هي قاعدة الإسلام والمسلمين ومنطلقه العريق وهي أولى البلاد بأن تكون خالصة للإسلام والمسلمين طاهرة من رجس اليهود والنصارى. بأي مسمى جاؤوا إليها سواء مسمى الإعانة أو الدفاع أو الإقامة، ولذا جاء التحذير من الرسول صلى الله عليه وسلم بتطهير الجزيرة العربية منهم.
(1) أحكام أهل الذمة 1/177.
(2) أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري الإمام صاحب العربية ومنشىء علم العَروض، كان رأسًا في لسان العرب، دينًا ورعًا ولد سنة 100هـ، سمع من أيوب السختياني وعاصم الأحول وآخرون وعنه سيبويه والأصمعي وآخرون، له كتاب (العين) لم يكمله ولكن العلماء يغرفون من بحره، توفي رحمه الله سنة 170هـ.
سير أعلام النبلاء 7/429، شذرات الذهب 1/275.
(3) أحكام أهل الذمة 1/177.
(4) خصائص الجزيرة العربية ص35.