فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 394

قال ممليه عفا الله عنه: والعجب مما ذهب إليه بعض العلماء من أن المراد بجزيرة العرب التي ورد ذكرها في الأحاديث هي الحجاز فقط حيث خصصوا الحكم بإجلاء اليهود والنصارى والمشركين من الحجاز مع أن الحجاز لا ينطبق عليه تعريف الجزيرة لأن الجزيرة جزء من اليابسة يحيط به الماء من جميع جهاته أو من أغلبها والحجاز لا يحيط به الماء من جميع جهاته ولا من أغلبه وإنما يحده من جهة واحدة وهي الجهة الغربية فكيف يطلق عليه الرسول صلى الله عليه وسلم جزيرة العرب في الأحاديث الكثيرة، وقد بحثت عن دليل يخص الحجاز بهذه التسمية فلم أجد سوى أمرين استدل بهما القائلون بأن الحجاز هي جزيرة العرب، وهما دليلان لا يوصلان إلى المدعى، أما الأول فقالوا إنه ورد عنه صلى الله عليه وسلم في أكثر من حديث قوله:"أخرجوا اليهود من الحجاز" (1) ، وأما الثاني: فإنهم قالوا إن الحكَّام وبعض العلماء تركوا اليهود في اليمن وتيماء فلو كانت هذه الأماكن من الجزيرة لما تركوا اليهود فيها.

الجواب عن هذين الدليلين:

(1) أخرجه الدارمي في كتاب السير 2/306، والبخاري في التاريخ الكبير 4/57 من طرق وسكت عنه، وأحمد 1/195، قال الهيثمي: رواه أحمد بإسنادين ورجال طريقين منها ثقات متصل إسنادهما.

المجمع 5/325، انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (1132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت