من حديث مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم أنه سمع عمر بن عبد العزيز (1) يقول:"بلغني أنه كان آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لا يبقين دينان بأرض العرب" (2) .
وأما قول الشافعي (3)
(1) أبو حفص عمر بن عبد العزيز أمير المؤمنين حقًا، الإمام الحافظ المجتهد، ابن مروان بن الحكم بن العاص القرشي الأموي، أشج بني أمية، ولد بحلوان قرية في مصر سنة 61هـ، سمع من عبد الله بن جعفر والسائب بن يزيد وأنس بن مالك وغيرهم، وعنه الزهري ويحيى بن سعيد ورجاء بن حيوة وغيرهم، قال الليث: لما ولي عمر بن عبد العزيز بدأ بلحمته وأهل بيته فأخذ ما بأيديهم وسمى أموالهم مظالم، وكان يقول: إن الهديِّة كانت لرسول الله صلى لله عليه وسلم وهي لنا اليوم رشوة، توفى رحمه الله مسمومًا سنة 101هـ وقد تولى الخلافة سنتين ونصف تقريبًا.
تاريخ الخلفاء ص228، سير أعلام النبلاء 5/114.
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 9/350 رقم (18750) ، وأحمد في المسند عن عائشة 10/144، ومالك في الموطأ من كتاب الجامع تنوير الحوالك 3/88، وأبو عبيد في كتاب الأموال ص107 رقم (272) موصولًا بنحوه وهو صحيح على شرط الشيخين.
(3) أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن هاشم المطلبي، إليه نسبة الشافعية، ولد في غزة بفلسطين سنة 150هـ، سمع من مالك بن أنس وإبراهيم بن سعد ومسلم بن خالد وغيرهم، وعنه أحمد بن حنبل وسليمان بن داود وأبو ثور والبويطي وغيرهم، حفظ الموطأ وعرضه على مالك، أذن له مسلم بن خالد بالفتوى وهو ابن عشرين سنة أو دونها وكان ذا ذكاء مفرط، له كتاب الأم جمعه البويطي، والمسند وفضائل قريش والسنن وغيرها توفي في مصر رحمه الله سنة 204هـ.
الأعلام 6/26، تذكرة الحفاظ 1/361، تهذيب التهذيب 5/20.