فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 394

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ (1) رحمه الله في كتاب الجهاد من الفتاوى ما نصه:"الوثنية المحضة لا تقر بحال لا في مشارق الأرض ولا في مغاربها والمرتدون أغلظ وأغلظ واليهود والنصارى يقرون بالجزية لكن لا في جزيرة العرب"لا يجتمع دينان في جزيرة العرب" (2) . وإقرار النبي صلى الله عليه وسلم لليهود في خيبر بالجزية لإصلاح ما يصلحون منسوخ بما أوصى به عند موته"أهـ (3) .

حكم الاستعانة

باليهود والنصارى وسائر الكفار

تمهيد:

لما أوجد الله الخليقة على هذه الأرض كانوا مفتقرين ومحتاجين لبعضهم في تحقيق أمورهم لأن كل فرد من البشر مهما كانت قدرته وغناه، ومهما بلغ من العلم لا يستطيع أن يقوم بكل شؤونه بل لابد أن يحتاج إلى غيره في تحقيق ما يريد حتى ولو كان ملكًا أو عالمًا أو غنيًا، فلو كان الملك مثلًا على جانب من الشجاعة والعلم بشؤون الحرب والقتال ماهرًا في علوم السياسة والقيادة وأراد الغزو لقتال العدو فلابد أن يحتاج إلى من يعينه على هذه المهمة من مستشارين وضباط وجنود وغيرهم وأولئك الأعوان محتاجون إلى الملك في ما يأخذونه من أجور على أعمالهم.

(1) محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ التميمي مفتي الجزيرة العربية العالم المحقق المدقق، ولد في الرياض سنة 1311هـ في بيت علم وشرف، فقد بصره وهو في الحادية عشرة من عمره، أخذ عن الشيخ سعد بن عتيق والشيخ ابن فارس، وكانوا معجبين بفرط ذكائه، تولى التدريس والإمامة سنة 38 وصار مفتيًا للجزيرة العربية سنة 78هـ، له مؤلفات في فنون العلم جمعها بن قاسم رحمه الله، من تلامذته المؤلف والشيخ عبد العزيز ابن باز وعبد الله بن حميد رحمهما الله تعالى وعبد الرحمن بن فريان وعبد الله بن حسين

أبا الخيل وغيرهم توفى رحمه الله سنة 1388هـ.

انظر: روضة الناظرين لمحمد القاضي 2/335، الأعلام 5/306.

(2) سبق تخريجه ص 24.

(3) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 6/230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت