فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 394

ثالثًا: تولىَّ: يأتي معدىً بحرف الجر"عن"فيكون بمعنى أعرض كقوله سبحانه وتعالى: {فتول عنهم فما أنت بملوم} (1) . أي أعرض عنهم ويأتي متعديًا بنفسه فيكون بمعنى اتَّبَعَ، يقال: تولاه أي اتبعه واتخذه وليًا كقوله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} (2) ، ويأتي لازمًا كقوله تعالى: {وإن تتولوا يستبدل قومًا غيركم} (3) .

رابعًا: والى: يقال والى فلان فلانًا إذا أحبه واتبعه، والمولى: اسم يطلق على جماعة كثيرة فهو الرب والمالك والسيد والمنعم والمعتق والناصر والمحب والجار وابن العم والتابع والصهر والحليف والعقيد والمنعم عليه والعبد والمعتق، هذه المعاني تقوم على النصرة والمحبة.

خامسًا: استولى، يقال استولى الجيش على بلد العدو إذا أخذوها عنوة.

منزلة الولاء والبراء في الإسلام

الولاء والبراء قاعدة من قواعد الدين وأصل من أصول الإيمان والعقيدة، فلا يصح إيمان شخص بدونهما، فيجب على المرء المسلم أن يوالي في الله ويحب في الله ويعادي في الله فيوالي أولياء الله ويحبهم ويعادي أعداء الله ويتبرأ منهم ويبغضهم، قال صلى الله عليه وسلم:"أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله" (4) .

قال ممليه عفا الله عنه: الناس بالنسبة للموالاة والمعاداة ثلاثة أقسام:

القسم الأول: من آمن بالله ورسوله، وصدق بدينه وشرعه، وامتثل لأوامره، وتجنب معاصيه، فهذا القسم أهله يستحقون الولاية الكاملة من جميع الوجوه.

القسم الثاني: من كفر بالله ورسوله، ولم يؤمن بدينه وشرعه، فهؤلاء يستحقون المعاداة الكاملة من جميع الوجوه.

(1) سورة الذاريات، آية 54.

(2) سورة المائدة، آية 51.

(3) سورة محمد، آية 38.

(4) رواه الطبراني في المعجم الكبير (11537) وسنده حسن، انظر: السلسلة الصحيحة للألباني 4/306، 2/734.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت