فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 394

القسم الثالث: الذين آمنوا بالله ورسوله ودينه وشرعه، ولكن حصلت منهم بعض المخالفات من ارتكابه بعض المعاصي وترك بعض الواجبات فهؤلاء يوالون من جهة إيمانهم بالله ورسوله ويعادون من جهة تقصيرهم في الأوامر والنواهي.

ومما تقدم يتبين لك أيها القارىء أن الولاء يقوم على المحبة والنصرة والاتباع، فمن أحب في الله وأبغض في الله، ووالى في الله، وعادى في الله، فهو ولي الله.

قال ابن عباس رضي الله عنهما:"من أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله فإنما تنال ولاية الله بذلك، ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك وقد صارت مؤاخاة الناس على أمر الدنيا وذلك لا يجدي على أهله شيئًا" (1) .

أما من والى الكافرين واتخذهم أصدقاء وإخوانًا فهو مثلهم، قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين. فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين} (2) .

(1) حلية الأولياء (1/312) ، جامع العلوم والحكم ص30.

(2) سورة المائدة، آية 51، 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت