فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 394

رحمه الله عند تفسيره لهذه الآيات الكريمة: يعني بذلك تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله وأقروا بما جاءهم به نبيهم من عند ربهم {لا تتخذوا بطانة من دونكم} يقول: {لا تتخذوا أولياء وأصدقاء لأنفسكم من دونهم} من دون أهل دينكم وملتكم يعني من غير المؤمنين، وإنما جعل"البطانة"مثلًا لخليل الرجل فشبهه بما وَلِىَ بطنه من ثيابه لحلوله منه في اطِّلاعه على أسراره وما يطويه عن أباعده، وكثير من أقاربه محل ما وَلِىَ جَسَده من ثيابه، فنهى الله المؤمنين به أن يتخذوا من الكفار به أخلاّء وأصفياء ثم عرفهم ما هم عليه لهم منطوون من الغش والخيانة وبغيهم إياهم الغوائل فحذرهم بذلك منهم ومن مخالتهم فقال تعالى ذكره {لا يألونكم خبالًا} يعني لا يستطيعونكم شرًا من (ألوت آلُو ألوًا) ، يقال ما ألا فلان كذا: أي ما استطاع كما قال الشاعر:

جهراء لا تألو إذا هي أظْهرتْ…… بَصَرًا ولا مِنْ عَيْلةٍ تغنيني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت