فهرس الكتاب
منَ الكُفارِ يضحكون)، قال: ذُكر لنا أن كعبًا كان يقول:"إن بين الجنة والنارِ كُوىً، فإذا أرادَ المؤمنُ أن ينظر إلى عدوٍّ كان له في الدنيا اطلعَ من بعضِ تلكَ الكوى، قال الله عزَّ وجلَّ في آيةٍ أُخرى: (فاطَّلعَ فرآهُ في سواءِ الجحيم) ، قال: ذُكر لنا: أنه إذ ذاكَ اطَّلعَ فرأى جماجمَ القومِ تغلي".اهـ [أخرجه ابن المبارك في الرقائق برقم (1271) ، وابن أبي الدنيا في صفة النار: (255) ، والطبري في التفسير 12/ 502] .
عن قتادة قال:"قال بعضُ العلماءِ: لولا أن الله عرَّفهُ إياهُ ما عَرفهُ، لقد تغَيَّر، تغيَّر حِبرُهُ وسِبرُهُ ..".اهـ [أخرجه ابن المبارك في الرقائق برقم: (1272) ، والصنعاني في التفسير 3/ 149، وأحمد في الزهد ص237، والطبري في التفسير 10/ 491، وأبو نعيم في الحلية 2/ 201] .
نسأل الله أن يثبتنا وإياكم على الحق المبين، حتى يُنعم الله علينا بالضحك على من في العذاب المهين، اللهم آمين ..
شيخي الجليل، إن ما تعلمته منك ليس بقليل؛ فلقد تعلمت منك الصبر على الخطوب الشديدة، كما تعلمت منك جل علوم العقيدة، ولا أزال أذكر كما تذكر: أن الطواغيت لما اعتقلوني في المرة الأخيرة، أرسلت إليك عبر أحد أحبابي برسالة؛ نصها:"بئس التلميذ أنا إن أوتيتم من قبلي".
وما هذا إلا دلو من بحر ثباتكم الزاخر، وقطرة من سحاب صبرك الماطر، وزهرة من بستان تضحيتك العاطر، وإني أقول: إذا ثبت الشيخ ثبت التلاميذ، نسأل الله أن يثبتك ثبات الجبال التي لا تميد ..
وسَلْ سُطُورَ كِتَاب الجَمْرِ عنْ سَلَفٍ *** قَضَى شَهيدًا وقَوْلُ الحَقِّ أرْدَاهُ
هِيَ العَقيدَةُ .. شِلْوِي مِن مَنَابِتِهَا *** ومَهْرُهَا الرُّوحُ تُفْدَى ثُمَّ تُعْطَاهُ