ولذلك فإني في سعة صدر لكل من خالفني أو نال مني وتعدى علي متأولًا ، فما داموا من أنصار هذه الدعوة ، لا تثريب عليهم ، يغفر الله لي ولهم وهو أرحم الرحمين .. وأصرح بهذا هنا إغاظة لأعداء الله وخصوم هذه الدعوة الذين يسعون دوما لاستغلال بعض ذلك للإيضاع بين الصفوف .. [1] .
أما من كان من خصوم دعوة التوحيد ، فليس في حلٍّ من ذلك في شيء ، بل الله حسيبه وإليه وحده أرفع شكايتي ..أهـ [ الرسالة الثلاثينية ص 9-10 ]
بسم الله الرحمن الرحيم
"الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل، بقايا من أهل العلم، يدعون من ضل إلي الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى. ويبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه. وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس. وأقبح أثر الناس عليهم.ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين" [2] الحمد لله الذي كتب القتال , والصلاة والسلام على الضحوك القتال , وعلى الصحب والأزواج والآل , وعلى من سار على هديهم من نساء ورجال , أما بعد:
(1) كما فد جرى معي ومع غيري مرارا ، حين كان أعداء الله ينقلون لنا ، بعض شغب إخواننا علينا ، ظانين أن مثل ذلك قد ينطلي علينا ، أو يكون مدعاة للبراءة منهم ، أو الطعن بهم ، وقد كنا بفضل الله نسمعهم ردا على ذلك من الثناء على إخواننا ما يميتهم غيظا .
(2) من كلام إمام السنة المبجل ؛ أحمد بن حنبل . انظر (مجموعة عقائد السلف) ط دار المعرفة بالإسكندرية 1971 م صـ 52، و (منهاج السنة) لابن تيمية، تحقيق د. محمد رشاد سالم جـ 5 صـ 273، وفي (إعلام الموقعين) لابن القيم جـ 1 صـ 9.