فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 372

فـ"لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا أهل الفضل", هذه العبارة الذهبية , تخفى على كثيرٍ من أصحاب العصبيات المذهبية , فتراهم ينتقصون من الجبال , ويطعنون في الرجال , بلا بينة يحتويها المقال ! سوى الظنون والتخرصات , والغيرة والتوهمات !

فنقول لهم: حنانيكم يا إخوة التوحيد والعقيدة , ما هكذا تورد الإبل ولا هذه بالأفعالِ الرشيدة , أتنتقصون من أبي محمد المقدسي , فما تنقمون منه ؟! أأغاظكم خروجه وفكاك أسره ؟! أم أغاظكم طيب وعلو ذكره ؟!

حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه *** فالكل أضدادٌ له وخصومُ

كضرائرِ الحسناء قلن لوجهها *** حسدًا وضيمًا إنه لدميمُ

لما سمعتُ نبأ الإفراج عن شيخنا الجليل , العالم الأصيل , فرحتُ فرحًا لا يعلم مقداره إلا الله , ولكني لما سارعتُ إلى المنتديات الجهادية , على الشبكة العنكبوتية , لأُبشر وأُهنأ وأُبارك , بكيتُ من كلام شبابٍ ما عندهم سعة مدارك [1] , وحضرني حينها كلام الشافعي حين قال: اعرف الحق لذي الحق إذا أحق الله الحق . أهـ [ حلية الأولياء 9/119 ] يا لها - واللهِ - من كلمة عزيزة , غابة عن أولئك الأغرار , الذين يتشدقون بحب الأخيار , كالشيخ أبي مصعب الزرقاوي رحمه الله وأسكنه مساكن الأبرار !

(1) فأحدهم يقول: إن في الأمر مكيدة ! والآخر يقول: ما أخرجوا الشيخ إلا لأنه قد تراجع ! والآخر يقول ويتأله على الله: سيتراجع الشيخ كما تراجع سيد إمام , وإن غدًا لناظره لقريب ! وأنا أقول له: بل إن غدك لناظره لغريب !!! قال تعالى: ( ما لهم به من علمٍ ولا لأبائِهم كَبُرت كلمةً تخرجُ من أفواهِهِم إن يقولون إلا كذبًا ) [ الكهف: 5 ] أي والله أنه كذب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت