فهرس الكتاب
إن الذي يتكلم في شيخنا المقدسي - ثبته الله - بالثلب والطعن , ما حمله على ذلك إن كان ذا نية حسنة - وما أظنها كذلك - إلا أحد أمرين:
1-إما جهله بالشيخ .
2-وإما جهله بالمنهج المستقيم .
فالشيخ على هذا الخط المبارك منذ أن كان كثير منا في أرحام النساء ربات الحجال ! بل وكثير منا في أصلاب الرجال !!
فقام الشيخ بالتأصيل والتفصيل , والتمثيل والتنزيل , في كتاباته الغنية بالعلم النافع , والمترعة بالفن الماتع , حتى استفاد منه أقوام وأقوام , وعالة عليه عقول وأقلام , وسارت على نهجه جماعات وفئام , ولموقعه الأثر البالغ في نشر دعوة التوحيد , والكفر بالطاغوت والتنديد , حقًا والله إنه"منبر التوحيد والجهاد".
أقلوا عليهم لا أبا لأبيكمو *** من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا
وهذا الفضل للشيخ عرفه الأعداء وأصحاب الحياد , قبل أهل التوحيد والجهاد:
أولًا: فلك على سبيل المثال لا الحصر من كلام الأعداء:"دراسة أجرتها جامعة ( ... ) [1] وهي من أهم الجامعات العسكرية في أمريكا: اعتبرت المقدسي أخطر من أسامة بن لادن , لأنه هو أول منظر للعنف" [2] . أهـ
والحق ما شهدت به الأعداء , وكلامهم هذا مثيل كلام أحمد بن الحسين المتنبي حين قال:
الرأي قبل شجاعة الشجعانِ *** هو أول وهي المحل الثاني
فإذا هما اجتمعا لنفسٍ حرة *** بلغت من العلياء كل مكان [3]
(1) لا أُحسن لفظ اسم الجامعة لأنني لا أُحسن الإنجليزية .
(2) هذا نص ما قاله ياسر أبو هلالة - مدير مكتب الجزيرة في عمان - , وذلك يوم الأربعاء 4/3/1429هـ - 12/3/2008م .
(3) والعلماء في مسألة السيف والقلم على قوالين: 1- تفضيل السيف على القلم , ويرددون قول أبي تمام:
السيف أصدق أنباء من الكتب *** في حده الحدُّ بين الجد واللعبِ
وقول المتنبي:
حتى رجعتُ وأقلامي قوائلُ لي *** المجد للسيف ليس المجدُ للقلمِ
وأنظر"مناظرة السيف والقلم"للشيخ فارس الزهراني فك الله أسره . 2- تفضيل القلم على السيف , ويرددون قول الشاعر:
إن يخدم القلمَ السيفُ الذي خضعت *** له الرقابُ ودانت خوفَهُ الأمم
فالموتُ والموتُ شيء لا يغاليه *** ما زال يتبع ما يجري به القلم
كذا قضى الله للأقلام مذ بُريت *** أن السيوف لها مذ أُرهفت خدم
وأنظر"صيد القلم"لخالد سيد علي ص 646 .