فهرس الكتاب
إن هذا السؤال لعظيم ! يتجاهله كثير ممن يجلس على أريكته ويصف الناس بالتأثيم ! وهذا السؤال يبين لك بجلاء مدى الفرق بين من شنع على المشايخ الثلاثة"الخضير , الفهد , والخالدي"لما تراجعوا على الشاشات ؛ كالشيخ أبي بصير الطرطوسي , وبين من عذرهم وأقال عثرتهم كالشيخ أبي محمد المقدسي ... ولك كلامه حفظه الله في ذلك , حين قال في رسالته"السجن جنات ونار":" ( السجن بلاء إما أن يُثمر أو يَكسر أو يُعكر ) هذه المقولة نردّدها نحن خريجو السجون كما يحلو للبعض تسميتنا وهي مقولة تكرّست من مشاهداتنا في السجون ، ولذلك فهي تصف حقيقة السجن وآثاره المتباينة على من يدخلونه ويعيشون في أقبيته وبين قضبانه ويمكثون في زنازينه ويعايشون ساحات تعذيبه ."
ومن لم يعايش ذلك ويعرفه عن قرب فقد يعجب أو يفاجأ بما يصدر عن كثير من رواد السجون من تقلبات أو تصريحات .. أما من عايشه وذاق ويلات بلائه وصنوف الأذى وفنون التعذيب في ساحاته فربما تروّى وتريّث قبل أن يطلق أحكامه على بعض أهله إن بدرت منهم بعض التصريحات العكرة أو حتى المنكسرة ، ويتريّث في متابعة فتاويهم المناقضة لمنهجهم والتي قد تصدر تحت الإكراه ..
فالسجين قاصر الأهلية لمظنة تعرضه للضغظ والإكراه ؛ ولذلك لا يحل أن يحمل المسؤولية الكاملة عن أقواله حتى يخرج من الأسر والقيد فيبين عن أقواله مختارًا دون أي ضغط أو إكراه ؛ ويتأكد ذلك في مشايخ التيار الجهادي لضراوة عداوة الطواغيت لهم وشدة ضغطهم عليهم ... فبدهي أن شدة عداوتهم لمن جرّد سيفه في وجوههم أو حرّض على ذلك ليست كعداوتهم لغيره ..