فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 372

وليسمع العالم بأسره أن جل كتاباتنا ومحاضراتنا ومناظراتنا عن المقدسي:

من بحر شعركَ أغترف *** وبفيضِ علمكَ أعترف

فيا شيخنا المعطاء , هل تعكر على البحر الدلاء ؟! فلا تغتم ولا تحزن من القيل والقال , فللهِ در من قال:

وإذا بلغ الفتى السماء بمجده *** كانت كأعدادِ النجوم عداه

وإن هذه الدار دار ابتلاء وامتحان , سواء في الحرية أو وراء القضبان , وكما قال الشافعي:"الراحة للرجال غفلة". أهـ هذا إن كان من جملة الرجال , فكيف إن كان من خواص الرجال ؟! عن هشام الدستوائي رحمه الله قال: عجبًا للعالم كيف يضحك ؟! [ حلية الأولياء 6/279 ] ولما سُئل الإمام أحمد: متى ترتاح ؟ قال: عند أول قدم أضعها في الجنة . أهـ نسأل الله لنا ولك الجنة .

شيخنا الحبيب الأريب - واللهِ - ما أنت بالجبانِ ولا بالمتواني , ولكأني بأبي محمد عبد الله الأندلسي القحطاني , يخاطبك حين قال في نونيته:

فاجعل كتابَ اللهِ درعًا سابغًا *** والشرعَ سيفكَ وَابدوُ في الميدانِ

والسنةَ البيضاءَ دونكَ جُنةً *** وَاركب جوادَ العزمِ في الجولانِ

واثبت بصبركَ تحتَ ألويةِ الهدى *** فالصبرُ أوثقُ عُدةِ الإنسانِ

واطعن برمحِ الحقَّ كُلَّ معاندٍ *** للهِ درُ الفارسِ الطعانِ

واحمل بسيف الصدق حملةُ مُخلصٍ *** مُتجردٍ لله غيرِ جبانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت