فهرس الكتاب
شيخنا الودود , أنه ليطيب لنا أن نرسل لك ما أرسلته للشيخ حمود:"وكم والله أتمنى لو أكون قريبا منكم فأصير لكم أنا وأولادي وأهل بيتي ـ لا أقول طلبة وحسب ـ بل خدما مخلصين نتشرف بخدمتكم وخدمة أمثالكم من العلماء حقا كما نحسبكم والله حسيبكم .. فنحن فضيلة الشيخ نحفظ لعلمائنا الربانيين حقهم ونعرف فضلهم ونتشوّق إلى أن نضع ركبنا إلى ركبهم في مجالس العلم والدين". أهـ [1]
شيخنا المفضال , إن في مثلك يقال:
وعلم لم تدنسه الدنايا *** وجلَّ عن الهوى والمغريات
ومدرسة من الأسلاف عاشت *** تعلمنا الثبات إلى الممات
فرات سائغ ما كدرته *** من التقوى دلاء الأعطيات
إذا سكتوا تصدى للفتاوى *** ليعلنها بإعلان الثقات
ويصدع بالحقيقة في شموخ *** ويأنف من دهاليز السبات
وفي هذا الزمان بلا مراء *** إمام أئمة الحق الهداة
فأمضي شيخنا باسم الله وعلى بركة الله ولا تلتفت , أمتعنا بالتأليف والتصنيف , وأتحفنا بالردود على المبتدعة وأهل التطفيف , فأنت فخرٌ لنا وسندٌ لكل ضعيف:
واعلم بأن العلم أرفع رتبة *** وأجل مكتسب وأسنى مفخر
فاسلك سبيل المتقين له *** تّسُد إن السيادة تقتنى بالدفتر
والعالم المدعو حَبرًا إنما *** سماه باسم الحبر حمل المحبر
وبضمر الأقلام يبلغ أهلها *** ما ليس يبلغ بالجياد الضمّر [2]
شيخنا الغريب الفريد , لقد قرأنا جل كتبك ؛ القديم منها والجديد , فوجدنا بها كل نافع ومفيد , فهل من مزيد ؟!
الرسالة الثانية:
(1) قال أبو العباس بن عطاء: إذا كانت نفسك غير ناظرة لقلبك , فأدّبها بمجالسة الحكماء ؛ فمن أراد أن يستضيء بنور الحكمة فليلاق بها أهل الفهم والعقل . أهـ [ حلية الأولياء 10/303 ]
(2) قالها عبد الملك بن إدريس الوزير الجريري في قصيدة له مطولة . أنظر جامع بين العلم وفضله لابن عبد البر 2/361 .