فهرس الكتاب
وإلى مرجئة الزمان , ومفتي الأمريكان , ( قل موتوا بغيظكم ) [ آل عمران: 119 ] , وابشروا بما يسوؤكم , فلقد سُل السيف الصقيل من غمده , ليقطع الله به ألسنت المرجفين , وشبه الناكصين المخذلين , ولقد قال الصادقُ الأمين صلى الله عليه وسلم: ( يحمل هذا العلم من كل خَلَفٍ عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ) [1] . فأتونا أيها المرجئة بكل شبهة, فإن بيننا شيخنا المقدسي ينقشها بالمناقيش , كيف لا ! وهو القائل:
إن عادت العقرب عدنا لها *** وكانت النعل لها جاهزة
وقد وقفتُ قديمًا على بعض الشبه الإرجائية , فقلتُ:"شبهٌ ولا أبا محمد لها", أما اليوم وقد فُك قيد الشيخ الهمام , والفارس الضرغام , والعالم الإمام, فعلا شبه المرجئة السلام ! ولقد قال الحميدي: كنا نريد أن نرد على أصحاب الرأي , فلم نحسن كيف نرد عليهم ؛ حتى جاءنا الشافعي ففتح لنا . أهـ [ حلية الأولياء 9/96 ]
ولأن كان عونكم وظهيركم أيها المرجئة كل شيطان مريد , وتلاميذه من كل مفتٍ فتانٍ بليد , كما قال السميع الحميد: ( وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم ) [ الأنعام: 121 ] , فإننا نعلم كما تعلمون أن عونكم وظهيركم ذو ضعفٍ شديد , قال الحق المجيد: ( إن كيد الشيطان كان ضعيفًا ) [ النساء: 76 ] فلنُنسينكم وساوس الشيطان , بأبي محمد شيخ الزمان .
(1) رواه ابن عدي عن علي وابن عمر، ورواه الخطيب عن معاذ، والطبري عن أسامة بن زيد، ورُوى أيضا عن أبي هريرة وابن مسعود، وقال أحمد بن حنبل هو حديث صحيح كما ذكر الخلاّل في كتاب العلل، ذكر هذا كله ابن القيم في (مفتاح دار السعادة، 1/163) ، ونقل الخطيب البغدادي تصحيحه عن أحمد في كتابه (شرف أصحاب الحديث) صـ 29.