فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 372

عن أبي هريرة وابن مسعود، وقال أحمد بن حنبل: هو حديث صحيح. كما ذكر الخلاّل في كتاب العلل، ذكر هذا كله ابن القيم في"مفتاح دار السعادة"1/ 163، ونقل الخطيب البغدادي تصحيحه عن أحمد في كتابه"شرف أصحاب الحديث"ص 29].

وكما قيل:"لا يزال في الزوايا خفايا، ومن الرجال بقايا!"، ومن هؤلاء البقية كما نحسبهم والله حسيبهم؛ الشيخ عبد المجيد بن محمود بن علي بن ياسين الهتاري ثم الريمي حفظه الله ..

فهو وإن لم نكن نحن وإياه في ثوب بمقاس تام، وإن اختلفنا وإياه في بعض المسائل والأحكام، إلا أن ذلك الخلاف لا يُفسد للود قضية، ولا يقطع حبل الحب أو يهدم للأخوة الإيمانية بنية! وكما قال الإمام يونس الصدفي رحمه الله:"ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوما في مسألة، ثم افترقنا، ولقيني، فأخذ بيدي، ثم قال: يا أبا موسى، ألا يستقيم أن نكون إخوانا وإن لم نتفق في مسألة؟!".اهـ [سير أعلام النبلاء 10/ 16] .

بيننا حرمةٌ وعهدٌ وثيقُ *** وعلى بعضنا لبعض حقوقُ

الشيخ عبد المجيد الريمي حفظه الله من القلة الذين صدعوا بالحق، لما خنس أكثر الخلق، وتكلم في صنم العصر"الديمقراطية"، وكتب فيها كتابات قوية، وكانت له وقفة بل وقفات عديدة، في مناصرة المجاهدين من أبناء العقيدة!

لا تَحْمدَنَّ امرأً حتى تجربَهُ *** ولا تذمنه من غير تجريب!

لذا وجب علينا أن نشكره في هذا الخط العاجل، على ما حازه من مناقب وفضائل، فقد روى الإمام أحمد والبخاري في الأدب المفرد وأبو داود وابن حبان والطيالسي عن أبي هريرة مرفوعًا: (لا يشكر الله من لا يشكر الناس) .

قال الإمام الخطابي رحمه الله:"هذا يتأول على وجهين: أحدهما: أن من كان طبعه وعادته كفران نعمة الناس وترك الشكر لمعروفهم كان من عادته كفران نعمة الله تعالى وترك الشكر له."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت