فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، ناصر المظلوم ولو بعد حين، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإلى أحبابي الفوارس، شم المعاطس، الذين عزوا، وانتصروا وبزوا، إلى إخوة التوحيد، وأشقاء المنهج السديد، إلى المجاهدين في ليبيا الأبية، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ نعم التحية، ثم أما بعد:
فلقد شفيت صدور الموحدين بالخبر الشافي، في كسركم وقذفكم للقذافي، حتى أصبح معمر مدمرًا، وفي زبالة التاريخ معمرًا! بفضل الله ثم بعزائم كل أبي، وكما قال أبو الطيب المتنبي:
على قدرِ أهل العزمِ تأتي العزائمُ *** وتأتي على قدرِ الكِرام المَكارمُ
وتعظمُ في عين الصغيرِ صغارُها *** وتَصغرُ في عينِ العظيمِ العَظائِمُ
إلى أن قال:
ومن طلبَ الفتحَ الجليلَ فإنما *** مَفاتِحُهُ البيضُ الخِفافُ الصوارمُ [1]
وهذه نعمة من الله عظيمة، يشكرها أصحاب الفطر السليمة، وشكرها كما علمنا الله: تحيكم شريعة الله، في عباد الله، على أرض الله، قال الله: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ(41 ) ) [الحج] .
وأعظم معروف في الوجود: توحيد المعبود؛ في العبادة والدعاء، والحكم والقضاء، والولاء والبراء.
كما أن أعظم منكر: الإشراك بالله البر، حتى كادت أن تخر له السبع الطباق! ومن صوره المنتشرة في الآفاق: الحكم بالديمقراطية، وتبني المناهج الأرضية.
(1) ديوان أبي الطيب المتنبي ص 526.