فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 372

وقال أيضًا:"ولا يجوز استبدال الشريعة الإلهية بالقوانين الوضعية، التي ما أنزل الله بها من سلطان، وإسناد مثل هذه المشاكل إلى أهل القوانين من إسناد الأمر إلى غير أهله، لأنه من التحاكم إلى الطاغوت؛ الذي أمر الله بالكفر به في قوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا) ".اهـ [فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم 12/ 274، وانظر: فتاوى الأئمة النجدية 1/ 330] .

وقال الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله:"الذي يستخلص من كلام السلف رضي الله عنهم: أن الطاغوت كل ما صَرَف العبد وصدّه عن عبادة الله وإخلاص الدين والطاعة لله ولرسوله، سواء في ذلك الشيطان من الجن والشيطان من الإنس والأشجار والأحجار وغيرها. ويدخل في ذلك بلا شك: الحكم بالقوانين الأجنبية عن الإسلام وشرائعه وغيرها من كل ما وضعه الإنسان ليحكم به في الدماء والفروج والأموال .. والقوانين نفسها طواغيت، وواضعوها ومروّجوها طواغيت، وأمثالها من كل كتاب وضعه العقل البشري ليصرف عن الحق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم إما قصدًا أو عن غير قصد من واضعه، فهو طاغوت".اهـ [فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ص 278] .

وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله:"كل من حكم بغير شرع الله فهو طاغوت".اهـ [تيسير الكريم الرحمن ص 184] .

وقال الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله:"وكل تحاكم إلى غير شرع الله فهو تحاكم إلى الطاغوت".اهـ [انظر: أضواء البيان/ تفسير سورة الشورى] .

وقال الشيخ العلامة عبد القادر بن عبد العزيز فك الله أسره:"فالقول الجامع في معنى الطاغوت بحسب الظاهر أنه كل ما يُعبد من دون الله، [1] وأما على التفصيل فقد ورد في الكتاب والسنة النص على نوعين من الطواغيت: طاغوت العبادة، وطاغوت الحكم."

(1) أي: وهو راضٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت