فهرس الكتاب
ليس بموقف، هذه سلبية، والأمة لا يعزها سلبيون مثلي، إنما يعزها الرجال أمثال أسامة". أهـ"
الموقف الثالث: موقف شيخنا المفضال أبي محمد المقدسي حفظه الله:
لقد حاص وباص طواغيت الحكم ويأسوا من تراجع شيخنا المقدسي بالتعذيب والتقييد، والترهيب والرغيب، ففكر أحدهم وقدر، فقتل كيف قدر؛ حتى أرسل إليه من يعرض عليه الأموال لكي يتعاون معهم! فأجابه شيخنا بعزة العلماء: لا أتعاون معكم إلا أن تقدروا على إعطائي أجرا واحدا؛ لا أرضى بأقل منه، فقالوا: وما هو؟ فقال: جنة عرضها السماوات والأرض!!". أهـ (فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين) [البقرة: 258] "
الموقف الرابع: موقف الشيخ الحافظ سليمان العلوان فك الله أسره:
بعدما لبث الشيخ سليمان في سجون الطواغيت أعوام، جاءه أحد طواغيت آل سعود فمناه بالخروج من السجن ووعده به، وقال له: ولكن بشرط واحد؛ أن تخرج على التلفاز فتطعن في أسامة بن لادن. أهـ فأجابه الشيخ قاطعًا عليه الطريق من أوله:"لو مكثت في السجن طوال حياتي ما خرجت على التلفاز لأقول الحق، فكيف أخرج لأقول الباطل؟!". أهـ
هذه هي المواقف الأربعة، لأهل الأنفة والرفعة، سطرتها باختصار واقتصار واعتصار، ليقف عليها الأطهار الأبرار الأخيار ..
فلو شهدت عيناك من ذاك منظرًا ... تقر به أو أسعد القلب منظرُ ...
فهل سمع التاريخُ عن مثل صحبنا ... وهل أبصرت عيناه أو سوف تبصرُ؟!
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب: أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري
1430هـ - 2009م