فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 372

وعلى ذلك يُحكم بالإسلام الحكمي أو نقضه, إذ أن علينا الظواهر, والله تعالى يتولى السرائر.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"فالمرتد: كل من أتى بعد الإسلام من القول أو العمل بما يناقض الإسلام بحيث لا يجتمع معه".اهـ [الصارم المسلول ص 459] .

وقال أيضًا رحمه الله:"وإذا لم يكن علم الإيمان المفروض صفة لقلب الإنسان لازمة له لم ينفعه، فإنه يكون بمنزلة حديث النفس وخواطر القلب، والنجاة لا تحصل إلا بيقين في القلب، ولو أنه مثقال ذرة، هذا فيما بينه وبين الله. وأما في الظاهر فيجري الأحكام على ما يُظهره من القول أو الفعل".اهـ [الصارم المسلول ص 370] .

وعليه فإننا نحاكم الأشخاص بأقوالهم وأفعالهم, والعرب تقول:"من فمك أدينك".اهـ

إذا عرفت ذلك عرفت أن مؤاخذة حكومة حماس بما جاء في دستورها الذي تحكم به, وأن مؤاخذة حركة حماس بما جاء في ميثاقها الذي تتبعه هو عين الصواب.

وهاهنا يجدر التنبيه إلى أننا عندما نحكم على الحاكم بالقوانين الوضعية من حماس بالكفر لا يعني بالضرورة أننا نكفر حركة حماس!

كذا لو حكم بالقوانين الوضعية رجل من الإخوان المسلمين لا يعني بالضرورة أننا نكفر جماعة الإخوان المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت