فهرس الكتاب
التنزيل العزيز: (وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي) .. الوزير: في اللغة اشتقاقه من الوَزَرِ. والوزر: الجبل الذي يعتصم به ليُنجى من الهلاك, وكذلك وزير الخليفة معناه الذي يعتمد على رأيه في أموره ويلتجئ إليه, وقيل: قيل لوزير السلطان وزيرٌ لأنه يَزرُ عن السلطان أثقال ما أُسند إليه من تدبير المملكة, أي: يحمل ذلك".اهـ [لسان العرب 9/ 288 باختصار يسير] ."
أضف إلى ذلك أن الوزير في الحكومات المرتدة يُقسم على احترام الدستور والقوانين الوضعية حال توليه لمنصبه, فقد جاء في دساتيرهم على خلاف يسير في صيغة القسم:"أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصًا للوطن وللأمير وأن أحترم الدستور وقوانين الدولة".اهـ
قال شيخنا أبو محمد المقدسي فك الله أسره:"فلا شك أن هذه المناصب درجات متفاوتة في الزندقة والإلحاد والكفر، وتتنوع مهامهم في نصرة الشرك وأهله، وحرب التوحيد وأهله، وقد تكون صريحة عند بعضهم، خفيّة عند آخرين، ولكنهم جميعًا متعاونون على نحر التوحيد وصيانة الشرك والتنديد، بإرساء قواعد الياسق وحفظ قوانينه واحترامها .. وهذا واضح بين معلوم من أهداف وأسس الوزارة ومجلس الوزراء لا يجادل فيه إلاّ جاهل".اهـ [كشف النقاب عن شريعة الغاب ص 157] .
فالوزير في هذه الحكومات المرتدة كافر؛ إلا أن يكون غير موالي للطاغوت, ولا يناصره في شيء على الموحدين, ولا يقسم على احترام الدستور والقوانين الوضعية, ولا يقترف شيئًا من نواقض الإسلام, والله أعلم.