فهرس الكتاب
ومن قائلٍ أنها تنعقد بواحد بشرط حصول الشوكة ببيعته، وهذا قول الجويني والغزالي.
قال الإمام الغزالي رحمه الله:"ولو لم يبايعه غير عمر وبقي كافة الخلق مخالفين، أو انقسموا انقسامًا متكافئًا لا يتميز فيه غالب عن مغلوب لما انعقدت الإمامة، فإن شرط ابتداء الانعقاد قيام الشوكة وانصراف القلوب إلى المشايعة".اهـ [فضائح الباطنية: 176 - 177] .
وقال الإمام الجويني رحمه الله:"ولكني أشترط أن يكون المبايِع ممن تفيد مبايعته مُنةً واقتهارا".اهـ [الغياثي: 72]
ومن قائلٍ أن المعتبر هو بيعة جمهور أهل الحل والعقد الذين بهم يتحقق حصول الشوكة والقوة والعصبية، وهذا قول الإمام ابن خلدون [انظر: المقدمة] , والإمام النووي وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم.
فهذه مجمل أقوال أهل السنة والجماعة في هذه المسألة, ليس فيها ما عليه الناس اليوم في تقليدهم الأعمى لليهود والنصارى, والله المستعان.
وأما جوابي على سؤالك الرابع, فأقول: قال الله تعالى: (إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ) [القصص: 8] .
فحكم الله تعالى على الحاكم (فِرْعَوْنَ) , والوزراء (هَامَانَ) , والجنود (جُنُودَهُمَا) بالكفر والشرك (كَانُوا خَاطِئِينَ) .
فالوزير كما قال الإمام ابن منظور رحمه الله:"حَبَأُ الملك الذي يحمل ثقله ويعينه برأيه .. ووازره على الأمر: أعانه وقواه, والأصل: آزره .. وفي"