فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 372

سُوًى (58) قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59) فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى (60 ) ) [طه] .

فإن حكومة حماس تكبرت حتى على السماع -مجرد سماع- من أهل الحق, فقتلت من قتلت منهم, وكان على رأسهم الشيخ أبو النور المقدسي رحمه الله, ولم تقم حتى بتقديمه لقانونهم الذي يعبدونه! وأسرت من أسرت, ولا يزال فضيلة الشيخ أبو الوليد المقدسي فك الله أسره في غياهب سجونهم, بل إني أذكر أمرًا لم يُذع من قبل, وهو: أن أحد المشايخ الأفاضل الذي عرف بالعلم والعمل كتب رسالة مناصحة لحكومة حماس, ووصلت الرسالة لأحد كبراء هذه الحكومة المتكبرة, فلم يكلف نفسه قراءة الرسالة, ولا حتى قبولها! بل ردها مغلقة كما وصلته على من أوصلها إليه! فأي كبر وتجبر فوق هذا؟!

قال شيخنا أبو محمد المقدسي فك الله أسره:"فالذين يدندنون على نصوص الرفق واللين والتيسير على إطلاقها ويحملونها على غير محملها، ويضعونها في غير موضعها، ينبغي لهم أن يقفوا عند هذه القضية طويلًا، ويتدبروها ويفهموها فهمًا جيدًا .. إن كانوا مخلصين .."

وليعلموا بعد ذلك جيدًا، أن من كُلم بشتى الأساليب وأغلبها من أساليب الرفق واللين، سواء عن طريق الرسائل والكتب أو مباشرة ومواجهة عن طريق كثير من الدعاة، وبُيّن له أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر .. وعلم بأنه لا يجوز له الحكم بغير شريعة الله .. ولكنه برغم ذلك يصر ويستكبر .. وإن كان في ظاهره في كثير من المناسبات يضحك على أذقان المساكين بوعوده الفارغة الكاذبة وكلماته المعسولة وحججه الواهية الزائفة .. ولسان حاله يكذب مقاله. وذلك بإقراره وسكوته عن ازدياد الكفر والفساد في البلاد والعباد يومًا بعد يوم .. وتشديده على الدعاة والمؤمنين، وتضييقه على المصلحين ورصده لهم بأجهزة مخابراته وشرطته .. وتوسيعه في الوقت ذاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت