فهرس الكتاب
وقال أيضًا:"الكفر حكم شرعي متلقى عن صاحب الشريعة، والعقل قد يُعلم به صواب القول وخطؤه، وليس كل ما كان خطأ في العقل؛ يكون كفرًا في الشرع، كما أنه ليس كل ما كان صوابًا في العقل، تجب في الشرع معرفته".اهـ [درء تعارض العقل والنقل 1/ 242] .
وقال العلامة ابن القيم رحمه الله في نونيته:
الكفر حق الله ثم رسوله *** بالنص يثبت لا بقول فلان
من كان رب العالمين وعبده *** قد كفّراه فذاك ذو كفران
وعليه؛ فإنني أنصح إخواني الشباب في كل مكان أن لا يتسرعوا في مسائل التكفير, ولا يخرجوا الناس من الإسلام بمحض الظن والتخرص, فإن أقوالهم مسجلة عليهم, قال الله تعالى: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ(18 ) ) [ق] , وسيُسألون عنها يوم القيامة, قال الله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ(24 ) ) [الصافات] , فليعدوا للسؤال جوابًا, وللجواب صوابًا!
وكلامي هذا لا يعني إغفال باب التكفير بإطلاق -والعياذ بالله-, فالتكفير بحق من الحق, وكما قال الناظم:
ورغم ما قُلتُ من التحذيرِ *** لا ينبغي الوُقوفُ في التكفيرِ
إذا بَدَا الكفرُ جَلِيًّا وظَهرْ *** منْ لمْ يُكَفِّرْ كافرًا فقدْ كَفَرْ