فهرس الكتاب
وأما عن جوابي على سؤالك الثاني, فأقول: إن خطأ العالم في مسألة من المسائل لا يعني بالضرورة سلب علمه! أو التنكر الكلي له ولمناقبه وأفضاله!
قال ياقوت الحموي رحمه الله:"لا بد للعالم من جهل, أي أن يجهل كثيرًا مما يُسأل عنه, إما لأنه ما سمعه أو نسيه".اهـ [إرشاد الأريب 1/ 24] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"لو قُدر أن العالم الكثير الفتاوى أخطأ في مائة مسألة لم يكن ذلك عيبًا, وكل من سوى الرسول صلى الله عليه وسلم يصيب ويخطئ".اهـ [مجموع الفتاوى 27/ 301] .
وهذا الخلق -أعني جحد فضل الرجل وعلمه لمجرد خطأ وقع فيه أو تغيير في قوله ورأيه- إنما هو من خلق اليهود والنساء!
أما قولي أنه من خلق اليهود فدليله: عن أنس رضي الله عنه قال: سمع عبد الله بن سلام بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في أرض يحترف فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي؛ فما أول شرط الساعة؟ وما أول طعام أهل الجنة؟ وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال: (أخبرني جبريل آنفا) . قال: جبريل؟ قال: (نعم) . قال ذاك عدو اليهود من الملائكة فقرأ هذه الآية: (من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله) .
(أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب, وأما أول طعام أهل الجنة فزيادة كبد حوت, وإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد وإذا سبق ماء المرأة نزعت) .