فهرس الكتاب
قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله, يا رسول الله أن اليهود قوم بهت وإنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم يبهتوني.
فجاءت اليهود, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أي رجل عبد الله فيكم؟) . قالوا: خيرنا وابن خيرنا, وسيدنا وابن سيدنا. قال: (أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام؟) . فقالوا: أعاذه الله من ذلك, فخرج عبد الله فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. فقالوا: شرنا وابن شرنا, وانتقصوه. قال: فهذا الذي كنت أخاف يا رسول الله. [أخرجه البخاري] .
وأما قولي أنه من خلق النساء فدليله: عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أُرِيتُ النارَ, فإذا أكثرُ أهلها النساءُ يَكفُرنَ. قيل: أيكفرنَ باللهِ؟ قال: يكفرنَ العشيرَ, ويكفرنَ الإحسانَ, لو أحسنتَ إلى إحداهنَّ الدهر ثم رأت منكَ شيئًا قالت: ما رأيتُ مِنكَ خيرًا قطُّ!) [أخرجه البخاري] .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"أي تجحد حق الخليط -وهو الزوج- أو أعم من ذلك".اهـ [فتح الباري 1/ 527] .
هذا أولًا ..
وأما ثانيًا: فلا يُشترط في الرد على المخطئ أن لا يرد عليه إلا من أقرانه, أو المكافئ له, بل إن كان الرد بعلم وحلم فلا بأس أن يرد التابعي على الصحابي, والمتأخر زمنًا على المتقدم, والصغير سنًا على الكبير, والمرأة