يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن فربما أدرك الشهاب قبل أن يلقيها وربما ألقاها قبل أن يدركه فيكذب معها مائة كذبة فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا فيصدق بتلك الكلمة التي سمع من السماء).
وأخرجا أيضًا عن عائشة رضي الله عنها: أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب فتذكر الأمر قضي في السماء فتسترق الشياطين السمع فتسمعه فتوحيه إلى الكهان فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم) .
وفي رواية: عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله إن الكهان كانوا يحدثوننا بالشيء فنجده حقا؟ قال: (تلك الكلمة الحق يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه ويزيد فيها مائة كذبة) .اهـ
وعن جابر رضي الله عنه قال:"الطواغيت: كهان، كان ينزل عليهم الشيطان، في كل حي واحد".اهـ
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله:"قوله:"كان ينزل عليهم الشيطان"، أراد الجنس، لا الشيطان الذي هو إبليس خاصة، بل تنزل عليهم الشياطين، ويخاطبونهم ويخبرونهم بما يسترقونه من السمع، فيصدقون مرة، ويكذبون مائة".اهـ [فتح المجيد ص317] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"الكهانة والسحر تناقض النبوة فإن هؤلاء تعينهم الشياطين تخبرهم وتعينهم بتصرفات خارقة، ومقصودهم الكفر والفسوق والعصيان".اهـ [النبوات] [1] .
ثم ليعلم أهل الإيمان، أن من جملة المجيء للكهان؛ مشاهدة قنواتهم التلفازية، أو زيارة مواقعهم على الشبكة العنكبوتية ..
وقد جاء النهي عن ذلك والتحذير، والترهيب منه والتنفير:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اجتنبوا السبع الموبقات) . فعد منها: (السحر) [متفق عليه] قال الإمام الذهبي رحمه الله:"والموبقات المهلكات. فليتق العبد ربه"
(1) وكما قيل: إذا عرف السبب، بطل العجب!