فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 372

وذلك لمناطات كثيرة من مناطات الكفر قد ارتكبها في حياته, من أعظمها: تبنيه للعلمانية وحكمه بالقوانين الوضعية, وموالاة أعداء الله تعالى من الكفار الأصليين والمرتدين, والغربيين والشرقيين.

وهذه النواقض قد بسطنا القول فيها -بفضل الله- في غير هذا الموطن.

وأما الكلام على حكم صدام حسين فشديد, ولكننا نجري في الحكم عليه على الأصل والظاهر, ونكل سريرته إلى الله تعالى.

فإن الأصل أن صدام حسين مرتد عن الدين, وذلك لتبنيه للبعث وحكمه بغير ما أنزل الله, وموالاته لأعداء الله الكفار.

ثم لما أُسر لم يُحدث توبة -فيما نعلم- من تلك المناطات المكفرة, بل كان يفاخر بتبنيه لحزب البعث الإلحادي في أثناء محاكمته, سواء كان ذلك تصريحًا أو تلميحًا.

بل إن كل ما في الأمر أنه نطق بالشهادتين, ونحن حينما كفرناه لم نكفره لجحوده للشهادتين, بل هو يقر بهما وينطق بهما, ولكنه في الوقت ذاته يأتي بما يناقضهما, فلا يكفي لدخوله في الإسلام أن ينطق بالشهادتين, ما لم يتب مما يناقضهما, قال الكشميري:"من كان كفره بإنكار أمر ضروري كحرمة الخمر مثلا أنه لا بد من تبرئه مما كان يعتقده، لأنه كان يقر بالشهادتين معه، فلا بد من تبرئه منه، كما صرح به الشافعية ..".

إلى قوله:"ثم لو أتى بكلمة الشهادة على وجه العادة لم ينفعه ما لم يرجع عما قال، إذ لا يرتفع بها كفره".اهـ. [إكفار الملحدين ص 63] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت