فهرس الكتاب
فقال:"إذا صام وصلى واعتكف فإنِّما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنِّما هو للمسلمين، هذا أفضل".
فبيّن أنَّ نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله، إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته، ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك، واجب على الكفاية، باتفاق المسلمين، ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب".اهـ [مجموع الفتاوى 28/ 232] ."
فإذا تبين لجماهير المسلمين بطلان مذهب أولئك -وإن طالت لحاهم, وقصرت ثيابهم, وتمسحوا زورًا وبهتانًا بمذهب السلف الصالح- فعند ذلك سيحتاج العامة لمن يوجههم في هذه الأحداث العظيمة, ولمن يُفتيهم في هذه النوازل الجسيمة, وليس في الساحة إلا هذا العملاق؛ أعني منهج الحق, منهج السلفية الجهادية, فكل المعطيات الإيمانية والمادية تشير بأن المستقبل له بعز عزيز أو بذل ذليل, (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55 ) ) [النور] .
وأما جوابي على سؤالك الثاني, فأقول: إن هذه شنشنة نعرفها من أخزم! فدين التوحيد والإخلاص, لا يتعلق بالأشخاص, ولو كان يتعلق بالأشخاص فيحيى بحياتهم, ويموت بموتهم, لمات بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم!