فهرس الكتاب
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله:"لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم اضطرب المسلمون؛ فمنهم من دُهش فخولط, ومنهم من أقعد فلم يُطق القيام, ومنهم من اعتُقل لسانه فلم يطق الكلام, ومنهم من أنكر موته بالكلية!".اهـ [لطائف المعارف ص 114] .
وقال الإمام ابن العربي رحمه الله:".. واضطربت الحال .. فكان موت النبي صلى الله عليه وسلم قاصمة الظهر, ومصيبة العمر, فأما علي فاستخفى في بيت فاطمة, وأما عثمان فسكت, وأما عمر فأهجر وقال: ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما واعده ربه كما واعد موسى, وليرجعن رسول الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم".اهـ [القواصم من العواصم ص 38] .
(فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله, قال: بأبي أنت وأمي, طبت حيا ميتا, والذي نفسي بيده لا يذيقنك الله الموتتين أبدا. ثم خرج فقال: أيها الحالف على رسلك فلما تكلم أبو بكر جلس عمر فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال:
ألا من كان يعبد محمدا صلى الله عليه وسلم فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت. وقال: (أنك ميت وإنهم ميتون) . وقال: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ(144 ) ) [آل عمران] . فنشج الناس يبكون) [أخرجه البخاري] .